النويري

154

نهاية الأرب في فنون الأدب

ثم يكتب عنوانه ، ومثال ما يكتب : « من فلان بن فلان الحاكم بالعمل الفلانىّ » ويشهد عليه بثبوت ذلك عنده . ويكتب أيضا في مثل ذلك - وهو أبلغ - ما صورته : هذا كتاب حكمىّ محرّر مرضىّ ؛ تقدّم بكتابته وتسطيره ، وتنجيزه وتحريره ، العبد الفقير إلى اللَّه تعالى قاضى القضاة فلان - ويدعى له - الحاكم بالدّيار المصريّة ، أو غيرها ، للدّولة الفلانيّة ، بالولاية المتّصلة بالمواقف الشريفة - نحو ما تقدّم في إسجال العدالة - إلى كلّ من يصل اليه من قضاة المسلمين وحكَّامهم ونوّابهم وخلفائهم - ويدعو لهم - متضمّنا « 1 » أنّه ثبت عنده وصحّ لديه ؛ ويكمّل كما تقدّم . فصل إذا ورد مثل هذا الكتاب من قاض إلى قاض - مثاله من قاضى القضاة بدمشق إلى قاضى القضاة بمصر - كتب على ظهره ما مثاله : هذا ما أشهد على نفسه سيّدنا ومولانا قاضى القضاة فلان ، الحاكم بالقاهرة ومصر المحروستين وسائر الدّيار المصريّة - ويدعى له - أنّه ورد عليه الكتاب الحكمىّ الصادر عن مصدره قاضى القضاة فلان الحاكم بدمشق - وهو الكتاب المشروح باطنه - ورودا صحيحا شرعيّا ، موثوقا به ، مسكونا اليه ؛ وشهد بوروده عن مصدره قاضى القضاة فلان الحاكم بدمشق المحروسة كلّ واحد من العدول المستورين ، أو المزكَّين « 2 » وهم - ويسمّيهم - عند سيّدنا قاضى القضاة فلان ، وقالا : « إنّ الحاكم المذكور

--> « 1 » « متضمنا » بالنصب ، حال من الضمير في قوله : « بكتابته » السابق في السطر الرابع من هذه الصفحة . « 2 » في الأصل : « المركبين » ؛ وهو تصحيف .